ابن عربي

167

الفتوحات المكية ( ط . ج )

النظر العقلي . فكأنها مجرد عبادة . فلا يقوم ( صاحب هذه العبادة ) إلا بأوصاف العبودة . - فمن رأى هذا منع من التخلف بالأسماء في هذه الحالة ، وفي ابتداء الدخول فيها ، لأنه لا يدخل فيها باسم إلهي . فلا يتطيب عند الإحرام ، خوفا من الرائحة الباقية مع الإحرام . وهو بمنزلة حكم الخلق الإلهي في المتخلق . إذا تخلق به ( ما ثم خلق إلا وقد اتصف الله به من أوصاف العباد ) ( 146 ) ومن رأى أنه يجوز له ذلك ، كان مشهده أنه ما ثم خلق إلا وقد اتصف به الله تعالى من أوصاف العباد : من الفرح ، والضحك ، والتعجب ، وغير ذلك بالصريح كما بيناه ، وبغير الصريح مثل قوله : * ( وأَقْرَضُوا الله ) * ومثل قوله : * ( الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) * وقوله : * ( ومَكَرَ الله ) * وأمثال هذا . - فمن كان هذا مشهده ، قال : لا يخلو الإنسان العبد عن نعت إلهي يكون عليه . فأجاز له ذلك . وإنما لم يحدث تطيبا في زمان بقاء الإحرام إلى أن